السيد حامد النقوي

183

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و عدم تحويل بسوى ما لم ينقل نموده . قال في « مودة القربى » : [ الحمد للّه على ما أنعمني أولى النعم ، و ألهمني الى مودة حبيبه جامع الفضائل و الكرم ، الذي بعثه اللَّه رسولا الى كافة الامم ، محمد الامي العربي صلى اللَّه عليه و سلم . و بعد فقد قال اللَّه تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ 1 ] ، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : « أحبوا اللَّه لما أرفدكم من نعمه ، و أحبوني لحب اللَّه ، و أحبوا أهل بيتي لحبي » . فلما كان مودة آل النبي مسئولا عنا حيث امر اللَّه تعالى حبيبه العربي بأن لا يسأل عن قومه سوى المودة في القربى ، و أن ذلك سبب النجاة للمحبين ، و موجب وصولهم إليه ، و الى آله عليهم السلام ، كما قال عليه السّلام : « من أحب قوما حشر في زمرتهم » ، و أيضا قال عليه السّلام : « المرء مع من أحب » ، فوجب على من طلب طريق الوصول و منهج القبول محبة الرسول ، و مودة أهل بيت البتول ، و هذه لا تحصل الا بمعرفة فضائله و فضائل آله عليهم السلام ، و هي موقوفة على معرفة ما ورد فيهم من أخباره عليه السّلام . و لقد جمعت الاخيار في فضائل العلماء و الفقراء اربعينات كثيرة ، و لم يجمع في فضائل أهل البيت الا قليلا ، فلذا و أنا الفقير الجاني علي العلوي الهمدانى أردت ان أجمع في جواهر أخباره و لآلى آثاره مما ورد فيهم مختصرا موسوما بكتاب « المودة في القربى » تبركا بالكلام القديم ، كما في مأمولى أن يجعل اللَّه ذلك وسيلتي إليهم ، و نجاتي بهم ، و طويته على أربع عشر مودة و اللَّه يعصمني من الخبط و الخلل في القول و العمل ، و لم يحول قلمي الى ما لم ينقل ، به حق محمد و من اتبعه من اصحاب الدول ] .

--> [ 1 ] الشورى : 23 .